المشاريع الجديدة

تقييم الأثر البيئي للمشاريع الجديدة: ما يحتاج المطوّر إلى معرفته

4 نوفمبر 20265 دقائقفريق سابة

منشأة صناعية في السعودية وقت الشروق، والسماء مفتوحة بجانب المداخن

أبرز النقاط

  • تحتاج أنشطة الفئة الثانية إلى دراسة تقييم أثر بيئي، والفئة الثالثة إلى تقرير نطاق معتمد ثم دراسة كاملة، والفئة الأولى إلى خطة إدارة بيئية.
  • يجب أن يعدّ الدراسة مقدم خدمة مرخّص من المركز.
  • تجزئة المشروع على مراحل بما يمنع تصنيفه الصحيح قد تؤدي إلى رفض الدراسة أو إلغاء الموافقة.
  • ابدأ في مرحلة الجدوى والتصميم المبدئي، فحساسية الموقع والوصف الفني ومسوحات خط الأساس تحتاج إلى وقت.

يُعدّ تقييم الأثر البيئي من أولى الخطوات التنظيمية لأي مصنع جديد أو مركز لوجستي أو مرفق خدمي أو تطوير كبير في المملكة، ومن أسهلها أيضًا في التقليل من شأنه. فإذا عومل كإجراء شكلي متأخر قد يؤخر المشروع، وإذا خُطط له مبكرًا أسهم في تصميم أفضل وتصريح أيسر. يشرح هذا المقال متى يلزم تقييم الأثر البيئي، وكيف تُبنى مراحله، وما الذي ينبغي للمطورين تجهيزه مبكرًا.

الأساس النظامي

يحظر نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/165) لعام 1441هـ بدء أي نشاط ذي أثر بيئي دون تصريح، وتنص المادة السابعة والأربعون على أن تحدد اللوائح شروط تقييم الأثر البيئي وإجراءاته. وترد هذه الإجراءات أساسًا في اللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية لإنشاء وتشغيل الأنشطة، التي يتولى تطبيقها المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي.

متى يلزم تقييم الأثر البيئي؟

يعتمد ذلك على التصنيف البيئي للنشاط؛ إذ تقسم اللائحة الأنشطة إلى ثلاث فئات بحسب أثرها البيئي، ويصنّف المركز كل نشاط أو يراجع تصنيفه بناءً على المعلومات التي يقدمها صاحب الطلب. ووفق إعلان وزارة البيئة والمياه والزراعة عن اللائحة، تشمل عوامل التصنيف نوع النشاط وحجمه، والطاقة المستخدمة، واستنزافه للموارد الطبيعية، واستخدامات الأراضي، والمستقبلات الحساسة المحيطة، وخصائص التأثيرات البيئية.

ووفق صفحات خدمات التصريح الإنشائي على موقع المركز:

  • الفئة الأولى (أثر منخفض): لا تُطلب دراسة تقييم أثر بيئي، بل خطة إدارة بيئية، إضافة إلى خطة إعادة تأهيل بيئي للأنشطة التي تشترطها اللائحة.
  • الفئة الثانية (أثر متوسط): تُطلب دراسة تقييم الأثر البيئي لأنشطة الفئة الثانية.
  • الفئة الثالثة (أثر مرتفع): يُقدَّم أولًا تقرير تحديد النطاق ويُعتمد، ثم دراسة تقييم الأثر البيئي لأنشطة الفئة الثالثة.

وفي جميع الحالات يجب أن يعدّ الخطة أو الدراسة مقدم خدمة مرخّص من المركز، ويوقّع صاحب الطلب تعهدًا بتنفيذ نتائجها وتوصياتها.

مراحل تقييم الأثر البيئي

تختلف التفاصيل بحسب المشروع والفئة، لكن العمل يمر عمومًا بالمراحل الآتية:

  1. وصف المشروع وتصنيفه: تحديد الموقع والمخطط والعمليات والطاقة الإنتاجية والمواد الخام واستهلاك الطاقة والمياه، والانبعاثات والمخلفات السائلة والنفايات المتوقعة، والجدول الزمني للإنشاء والعمر التشغيلي، ثم تعبئة استمارة التصنيف البيئي والتحقق من الفئة.
  2. تحديد النطاق (للفئة الثالثة): تحديد أهم القضايا لهذا المشروع وهذا الموقع، ونطاق الدراسة، والمنهجيات المستخدمة. ويُقدَّم تقرير النطاق إلى المركز، ولا تُستكمل الدراسة إلا بعد موافقته.
  3. خط الأساس: وصف الوضع الراهن في الموقع وحوله، وقد يشمل جودة الهواء والضوضاء والتربة والمياه الجوفية والحياة الفطرية واستخدامات الأراضي والتجمعات السكانية القريبة. وبعض هذه البيانات يتطلب مسوحات وقياسات ميدانية تستغرق وقتًا.
  4. تقييم التأثيرات: تقدير أثر الإنشاء والتشغيل على كل عنصر، ومدى أهميته، وتداخل التأثيرات. وقد يلزم إعداد دراسات مثل نمذجة انتشار ملوثات الهواء أو نمذجة الضوضاء؛ فلائحة الضوضاء مثلًا تجيز للمركز طلب نمذجة الضوضاء وخطة لخفضها عند إصدار تصريح لنشاط جديد.
  5. التخفيف والإدارة: بيان كيفية تجنب التأثيرات أو خفضها أو إدارتها، وتحويل ذلك إلى خطة إدارة بيئية بمسؤوليات واضحة.
  6. التقديم والمراجعة: تُقدَّم الدراسة عبر منصة التصاريح والتراخيص، وقد يطرح المركز استفسارات أو يطلب تعديلات قبل إصدار قراره.

وينشر المركز مدة متوقعة لكل خدمة؛ ووقت كتابة هذا المقال كانت المدة 30 يوم عمل للتصريح الإنشائي للفئة الثانية، و60 يوم عمل للفئة الثالثة. وتُحتسب هذه المدد من اكتمال الطلب، أي أن وقت إعداد الدراسة يسبقها.

قاعدة تجزئة المشاريع

ثمة نقطة يغفل عنها كثير من المطورين؛ فقد أوضحت الوزارة أن للمركز رفض دراسة تقييم الأثر البيئي أو إلغاء موافقة سابقة عليها إذا جزّأ صاحب الطلب النشاط وقدّم دراسات على مراحل بما يحول دون تصنيفه تصنيفًا صحيحًا أو التثبت من تأثيراته البيئية السلبية. فإذا كان المشروع سيُنفَّذ على مراحل، فصِف المشروع كاملًا من البداية.

ما الذي ينبغي للمطورين تجهيزه مبكرًا؟

أوضحت الوزارة أن اللائحة تؤكد ضرورة مراعاة تقييم الأثر البيئي في دراسات الجدوى والتصاميم الابتدائية، وهذا يعني عمليًا:

  • إشراك الاستشاري البيئي في مرحلة الفكرة، قبل اعتماد مخطط الموقع وتصميم العمليات.
  • فحص حساسية الموقع: القرب من المساكن والمدارس والمستشفيات والمناطق المحمية والسواحل والأودية والمياه الجوفية.
  • إعداد وصف فني واضح بطاقات ومدخلات ومخرجات واقعية، مع تقديرات هندسية مبكرة للانبعاثات والمخلفات السائلة والنفايات.
  • إدراج مسوحات خط الأساس في الجدول الزمني، فالبيانات الميدانية أو الموسمية لا تُجمع بين ليلة وضحاها.
  • دراسة المرافق ومسارات النفايات: مصدر المياه، ووجهة مياه الصرف، ومقدمو الخدمات المرخّصون الذين سيتعاملون مع النفايات.
  • رصد ميزانية للدورة كاملة: إعداد الدراسة، ورسوم المركز، والدراسات الإضافية المحتملة، وإجراءات التخفيف التي توصي بها الدراسة.
  • إبقاء تغييرات التصميم ظاهرة، فالتغيير الجوهري بعد التقديم قد يستلزم تحديث التقييم.

بعد تقييم الأثر البيئي

تفضي الموافقة على الدراسة إلى التصريح الإنشائي بشروطه، وتلازم هذه الشروط وخطة الإدارة البيئية المشروعَ في مرحلتي الإنشاء والتشغيل. وعند الجاهزية للتشغيل يلزم تصريح تشغيلي مستقل، وتذكر صفحات خدمات المركز دراسة التدقيق البيئي متطلبًا لهذه المرحلة في الفئتين الثانية والثالثة.

الخلاصة

تقييم الأثر البيئي ليس مجرد مستند للجهة التنظيمية؛ فإذا بدأ مبكرًا قلّل المفاجآت، ودعم قرارات التصميم، ومنح طلب التصريح أساسًا متينًا. وأفضل وقت للبدء حين يكون المشروع فكرة، لا حين تكتمل المخططات.

المصادر: وزارة البيئة والمياه والزراعة: تطبيق اللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية · المركز: خدمة تصريح إنشائي فئة ثانية · المركز: خدمة تصريح إنشائي فئة ثالثة · نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي (م/165) - الترجمة الرسمية

تُعدّ سابة دراسات تقييم الأثر البيئي للمشاريع التي يطلب المركز دراستها، من تحديد النطاق إلى إعداد الدراسة وإرفاقها بملف التصريح. اطّلع على خدمة تقييم الأثر البيئي.

المصادر

مشاركة

واتسابLinkedInX
واتساب