الأنظمة البيئية

نظام البيئة السعودي: دليل مبسّط لأصحاب المنشآت

15 أكتوبر 20265 دقائقفريق سابة

يدان بقفازات تمسكان رزمة مستندات

أبرز النقاط

  • لا يجوز بدء أي نشاط ذي أثر بيئي دون تصريح أو ترخيص (المادة الثالثة).
  • يلتزم حامل التصريح بالمعايير والرصد ورفع التقارير الدورية وإعادة تأهيل ما يسببه نشاطه من تدهور (المادة الثامنة).
  • يصدر المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي التصاريح ويرخّص مقدمي الخدمات ويرصد ويفتّش، أما النفايات فينظمها المركز الوطني لإدارة النفايات.
  • قد تصل العقوبات إلى غرامة لا تزيد على عشرين مليون ريال وإيقاف التصريح أو إلغائه (المادة الثامنة والثلاثون).

يُعدّ نظام البيئة الإطار النظامي الرئيس لكل من يشغّل منشأة أو ينفّذ مشروعًا أو يقدّم خدمات بيئية في المملكة. وقد صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/165) وتاريخ 19/11/1441هـ (يوليو 2020م). يشرح هذا الدليل بلغة مباشرة ما ينص عليه النظام، وكيف تعمل لوائحه التنفيذية، ودور المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، وما يعنيه ذلك للمنشأة في عملها اليومي.

هذا ملخص عملي وليس استشارة قانونية، والنص العربي للنظام ولوائحه هو المرجع المعتمد.

ماذا يهدف النظام إلى تحقيقه؟

تنص المادة الثانية على أن النظام يهدف إلى حماية البيئة وتنميتها والمحافظة على استدامتها، والالتزام بالمبادئ البيئية، وتنظيم القطاع البيئي والأنشطة والخدمات المرتبطة به.

وبالنسبة لمعظم المنشآت، فإن ثلاث مواد في بداية النظام هي الأهم:

  • المادة الثالثة: يُحظر مزاولة أي نشاط ذي أثر بيئي دون الحصول على تصريح أو ترخيص.
  • المادة الرابعة: يلتزم حامل التصريح أو الترخيص بالنظام واللوائح وشروط التصريح أو الترخيص، وبالتعليمات والقرارات الصادرة من الجهة المختصة.
  • المادة الثامنة: يلتزم حامل التصريح الذي قد ينتج عن نشاطه انبعاثات أو ملوثات بالمقاييس والمعايير التي تحددها اللوائح، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الاقتراب من الحدود، وإعداد برامج الرصد والقياس، وتزويد الجهة المختصة دوريًا بالبيانات والتقارير، وتقديم التدقيق البيئي عند طلبه، وإعادة تأهيل الأوساط البيئية التي تدهورت بسبب نشاطه.

فالتصريح إذن نقطة البداية لا نهاية الطريق.

من المسؤول عن ماذا؟

يستخدم النظام مصطلح الجهة المختصة، ويقصد بها وزارة البيئة والمياه والزراعة أو أي مركز وطني في القطاع البيئي، كلٌّ في حدود اختصاصه.

وقد أُنشئ المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عام 2020م كيانًا مستقلًا ماليًا وإداريًا، يتولى مراقبة التزام الأنشطة التنموية بالأنظمة والمعايير والاشتراطات البيئية، ووضع الضوابط والاشتراطات، ومتابعة إنفاذ الأنظمة واللوائح. وعمليًا، تتعامل المنشأة مع المركز في:

  • التصاريح البيئية لإنشاء الأنشطة وتشغيلها؛
  • ترخيص مقدمي الخدمات البيئية مثل المكاتب الاستشارية والمختبرات؛
  • رصد جودة الهواء والانبعاثات من المصدر؛
  • التفتيش البيئي واستقبال البلاغات عن المخالفات.

ولبقية المراكز الوطنية اختصاصاتها؛ فإدارة النفايات مثلًا يحكمها نظام إدارة النفايات، ويتولى تنظيمها المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) الذي يرخّص أنشطة جمع النفايات ونقلها وتخزينها ومعالجتها والتخلص منها.

اللوائح التنفيذية

جاء النظام موجزًا وعامًا، وحددت المادة السابعة والأربعون ما تتناوله اللوائح، ومنها التصاريح والتراخيص، وتقييم الأثر البيئي، والتدقيق البيئي، والرقابة على الالتزام والتفتيش، والضوضاء، ومعايير حماية الأوساط البيئية.

وأصدرت الوزارة عددًا من اللوائح التنفيذية، أهمها للمنشآت الصناعية والتجارية:

  • لائحة التصاريح البيئية لإنشاء وتشغيل الأنشطة: تصنّف الأنشطة في ثلاث فئات بحسب أثرها البيئي، وتحدد متطلبات كل فئة.
  • لائحة جودة الهواء: معايير الهواء المحيط، وحدود الانبعاثات من المصادر الثابتة، والرصد المستمر والدوري للمداخن، وحفظ السجلات.
  • لائحة الضوضاء: حدود الضوضاء في المناطق السكنية والتجارية والصناعية وجوانب الطرق، وضوابط مواقع الإنشاء، ورصد الضوضاء.
  • لائحة حماية الأوساط المائية من التلوث: معايير مياه الصرف المعالجة، وتصاريح التصريف، والتزامات الرصد لمحطات المعالجة والأنشطة الصناعية.
  • لائحة منع تلوث التربة ومعالجتها، ولائحة إعادة التأهيل البيئي للمواقع المتدهورة ومعالجة المواقع الملوثة.

وحين يشير شرط في التصريح إلى "المعايير"، فهو في الغالب يحيل إلى الجداول والملاحق الواردة في إحدى هذه اللوائح.

التفتيش والعقوبات

بموجب المادة السادسة والثلاثين، يتولى المفتشون المعيّنون بقرار من الوزير أو رئيس مجلس إدارة الجهة المختصة ضبطَ المخالفات والتحقيق فيها وإثباتها، والاطلاع على السجلات والبيانات، وأخذ العينات، وذلك بالتنسيق مع الجهة المشرفة على المنشأة قبل دخولها، ولا يجوز منعهم أو إعاقتهم.

وتحدد المادة الثامنة والثلاثون العقوبات الإدارية لمخالفة النظام أو اللوائح، ومنها غرامة لا تزيد على عشرين مليون ريال، أو إيقاف التصريح أو الترخيص مدة لا تزيد على ستة أشهر، أو إلغاؤه. وللجان النظر في المخالفات فرض غرامة عن كل يوم يستمر فيه المخالف، ومضاعفة العقوبة عند تكرار المخالفة خلال سنة. ويصدر بقرار من الوزير جدول يصنّف المخالفات ويحدد العقوبة المقابلة لكل منها.

كما تجيز المادة الرابعة والأربعون إيقاف النشاط كليًا أو جزئيًا، تدبيرًا وقائيًا، مدة لا تزيد على خمسة عشر يومًا إذا استدعت المخالفة إجراءً عاجلًا لتفادي كارثة بيئية. وتُلزم المادة الثالثة والأربعون المخالف بإزالة آثار المخالفة وإعادة التأهيل ودفع التعويضات.

ويجوز التظلم من قرارات اللجان أمام المحكمة الإدارية.

ماذا يعني ذلك للمنشأة؟

يمكن لمدير العمليات أو مدير الصحة والسلامة والبيئة أن يختصر النظام في أسئلة يطرحها باستمرار:

  1. هل لدينا التصريح البيئي الصحيح لكل نشاط في الموقع؟ فخطوط الإنتاج الجديدة والتوسعات وتغيير النشاط قد تتطلب تصريحًا مستقلًا أو تحديثًا.
  2. هل نعرف المعايير التي تنطبق علينا؟ فللهواء والضوضاء والمياه والنفايات لوائح وحدود خاصة بكل منها.
  3. هل نرصد ونرفع التقارير كما يشترط التصريح؟ فالمادة الثامنة تجعل الرصد والتقارير الدورية التزامًا نظاميًا.
  4. هل سجلاتنا مكتملة ومحفوظة للمدة المطلوبة؟ فعدد من اللوائح يحدد حدًا أدنى لمدة حفظ بيانات الرصد.
  5. هل نستطيع إثبات التزامنا للمفتش اليوم؟ إن كانت الإجابة معلّقة بشخص واحد أو ملف واحد، فهذا ما ينبغي معالجته.

وتنص المادة السادسة والأربعون على أن النظام ولوائحه تمثل الحد الأدنى للالتزام، وتطلب المادة الخامسة والأربعون من صناديق الإقراض مراعاة الأثر البيئي للمشاريع التي تموّلها.

الخلاصة

يضع نظام البيئة المسؤولية على المنشأة: أن تحمل التصريح الصحيح، وتلتزم بالمعايير، وترصد، وترفع التقارير، وتحتفظ بالأدلة. أما دور المركز فهو وضع المتطلبات وإصدار التصاريح والتحقق من الالتزام. والتعامل مع الالتزام بوصفه مهمة إدارية مستمرة يجعل التصاريح والتجديد والتفتيش أكثر وضوحًا وقابلية للتوقع.

المصادر: نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي (م/165) - الترجمة الرسمية · المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي: نبذة عن المركز · وزارة البيئة والمياه والزراعة: تطبيق اللائحة التنفيذية للتصاريح البيئية · نظام إدارة النفايات - الترجمة الرسمية

هل لست متأكدًا من التصاريح والمعايير التي تنطبق على موقعك؟ تستطيع سابة، المرخّصة من المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، مراجعة نشاطك وتحديد ما تحتاجه. اطّلع على خدمة التصريح البيئي الجديد أو تحدّث إلى مستشار.

المصادر

مشاركة

واتسابLinkedInX
واتساب